فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 202

أقول: قد تبين واتضح وضوحًا جليًا أن سنة الجمعة القبلية غير ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن السلف وليس لها أصل في السنة البتة.

نعم قال بها المجد ظنًا بقول العراقي في إحدى روايات ابن ماجة التي فيها"قبل أن تجيء"رجال إسناده ثقات تصحيحًا للحديث وقد بينا أنه ليس تصحيحًا للحديث . فالمجد من ورعه رحمه الله اتبع الحديث وقال به وهو مأجور على اجتهاده أما من تبين له الحق ويصر على اتباع الباطل فهو موزور والعياذ بالله.

وأما باقي العلماء فقالوا بتحية المسجد اعتمادًا على حديث سليك ولم يستنبطوا منه سنة الجمعة القبلية كما تزعم وعلى رأسهم الإمام النووي.

ثم قوله بعد ذلك: فمن نهى عنها في هذا الزمان أو نهى عن أذانين يوم الجمعة فقد خالف السنة وشذ بعيدًا وإن ادعى بأنه متمسك بالسنة.

أقول: إن من نهى عنها في هذا الزمان وغيره فقد وافق السنة لعدم نهوض دليل واحد على صحتها ومن دعا إليها هو الذي خالف السنة وابتدع وشذ بعيدًا بعد أن علمت أنه لا يوجد وقت بعد دخول وقت الجمعة لصلاتها لانشغال الرسول الكريم ( بالخطبة مباشرة بعد الأذان بين يديه ثم صلاة الجمعة فور نزوله من المنبر . وكذلك النهي عن أذانين يوم الجمعة لزوال سبب سن الأذان الأول من قبل عثمان رضي الله عنه فهل بعد هذا البيان الذي بيناه لك أجاب الله دعاءك الذي دعوته في نهاية الرسالة ألا وهو: نسأل الله السلامة وحسن الأدب والإعانة والعون على الطاعة واقتفاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت