فهرس الكتاب
أ - ذكر الإمام الشافعي في الأم باب الصلاة نصف النهار يوم الجمعة واستدل بأحاديث على استثناء تحريم الصلاة في الأوقات المنهي عنها في وقت انتصاف النهار حتى تزول الشمس يوم الجمعة.
كما ذكر فعل الناس من صلاتهم ما شاؤوا إلى أن يصعد عمر إلى المنبر ويؤذن المؤذن بين يديه ( علمًا أنه كان في عهده هذا مازال هو الأذان الوحيد ) فيمسكون عن الصلاة.
ثم عقد فصلًا لمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام على المنبر ولم يركع واستشهد له بحديث سليك وقد رأينا سابقًا كلام النووي بأن هذا الحديث يدل على تحية المسجد وأشار إلى أنه مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأنهى الشافعي هذا الفصل بقوله في الأم: وإن لم يصل الداخل في حال تمكنه فيه كرهت ذلك له ولا إعادة ولا قضاء عليه ولو كانت عنده سنة الجمعة القبلية لقال بقضائها لأن الشافعي يرى قضاء النوافل الراتبة فروى في الأم 1/131 حديث أم سلمة بسنده إليها فقالت ( دخل عليََ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بعد العصر فصلى عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما فقلت يارسول الله لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها قال:"إني كنت أصلي ركعتين بعد الظهر وأنه قدم علي وفد بني تميم أو صدقة فشغلوني عنهما فهما هاتان الركعتان") .
وقال في نهاية هذا الباب وهذا مثل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة لأن من شأن الناس التهجير ( أي التبكير قبل وقتها بساعات ) للجمعة والصلاة إلى خروج الإمام ( وعندها يؤذن المؤذن بين يديه بدخول الوقت فيبدأ بالخطبة ) .