فهرس الكتاب
الإسلامية بأسرها التي أجمعت على رد حديث الحارث الأعور وعمد إلى توثيقه ، ثم يتهم العلماء تارة بالعداوة لهذا الكذاب وتارة بالغفلة والتقصير في العلم والفهم وخاصة أصحاب الصحيحين ( أصح كتابين بعد كتاب الله ) لعدم رفعهما هذا الحارث الأعور الكذاب من الحضيض في مراتب الحديث وتقديمه على جميع رجال الصحيح.
فهل يسلك هذا المسلك من كان من أبناء جلدتنا ومن قال لا إله إلا الله مخلصًا بها من قلبه ؟
والآن لنتتبع جميع الإشكالات التي أوردها هذا الغماري في رسالته ونرد عليها بما يناسبها من العلم ثم بعد ذلك نورد ماقاله أهل العلم في الحارث الكذاب في كتب التراجم.
وعند الإشارة إلى رقم الصفحة يلاحظ أننا لم نبدأ بالصفحة رقم 1 لأن الرسالة مطبوعة عقب رسالة أخرى لقريبه عبد الله الغماري فهي تبدأ من الصفحة رقم 29.
1-قال الغماري ص30:
لأن الحارث الأعور الهمذاني الذي وثقته وبينت بطلان جرح من جرحه مَثلُه مثَلُ سائر رواة الصحيح الذين اختلف فيهم أئمة الجرح ما بين مادح وقادح ومجرح وموثق كما يعلم ذلك من تتبع أحوال رجال الصحيحين
بل من يتتبع أحوال الرجال ويطلع على كتب الجرح والتعديل يحصل عنده العلم اليقين أنه لا يوجد راوٍ مهما علا قدره وسمت منزلته لم يتناوله جرح ولو بالتدليس مثلًا .... وإذا كان هذا حال سائر الرواة إلا النادر منهم جدًا فلا ينبغي أن يحمل باللوم على من اختار توثيق الحارث.