فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 549

قال الشَّيخ ابن الصَّلاح [1] : ويشبهُ أن يَكُون العمل على هذا الرأي في كثير من كُتب الحديث المشهورة في جَمَاعة من الرُّواة تقادم العهد بهم, وتعذَّرت خبرتهم باطنًا وكذا صحَّحه المُصنِّف في «شرح المُهذَّب» .) .

الاعتبار الثاني: موقف العلماء من رواية المجهول بالنظر إلى طبقته:

ومن العلماء من تعامل مع المجاهيل ومروياتهم من جهة قربهم أو بعدهم عن عصر الرسالة .

وبهذا الاعتبار فأنهم صنفوا المجاهيل إلى أربع طبقات ، كل طبقة لها حكمها الخاص بها . وهذه الطبقات هي:-

1-المجاهيل من الصحابة:

والمقصود بالمجهول من الصحابة هو من جهل اسمه أو جهل اشتهاره بالعلم . والعلماء مجمعون على أن الجهالة مرفوعة عن الصحابة لأن عدالتهم ثابتة بتعديل الله تبارك وتعالى لهم.

2-المجاهيل من كبار التابعين وأوساطهم:

وهم الذين تتلمذوا على أيدي الصحابة الكرام فأمثال هؤلاء يقبل حديثهم إذا سلم من المخالفة . قال الذهبي: (وأما المجهولون من الرواة فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احتمل حديثه وتلقِّي بحسن الظنِّ إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ) [2] .

3.إذا كان من صغار التابعين:

وأما إذا كان الراوي من صغار التابعين فإن العلماء قالوا في روايته ما يلي:- (وأما إن كان الرجل منهم - أي من المجاهيل - من صغار التابعين فسائغ رواية خبره ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي وتحريه) [3] .

الاعتبار الثالث: حكم رواية المجهول بالنظر إلى وثاقة من يروي عنهم:-

ومن العلماء من كان ينظر إلى المجاهيل وحكم مروياتهم من خلال النظر إلى مرتبة من يروي عن أولئك المجاهيل . من حيث الوثاقة والاعتبار . ومن هذا المنظار فان رواية المجاهيل يمكن تصنيفها كالأتي:-

1-حكم رواية المجهول إذا روى عنه الضعفاء:-

(1) -مقدمة ابن الصلاح/ 225 .

(2) -ديوان الضعفاء والمتروكين/ الذهبي 374 .

(3) -المصدر السابق 374 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت