قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ"وَعِلَّتُهُ الْجَهْلُ بِحَالِ مُوسَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ،قَالَ: وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ،وَلَمْ يُعَرِّفْ مِنْ أَمْرِهِ بِشَيْءٍ،فَهُوَ عِنْدَهُ مَجْهُولٌ،وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا مَجْهُولٌ،قَالَ: وَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ ؛ لِأَنَّهُ عَمَّنْ لَمْ يُسَمِّ مِمَّنْ يَذْكُرُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ رَأَى أَوْ سَمِعَ،وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لِأَحَدِهِمْ التَّابِعِيُّ الرَّاوِي عَنْهُ بِالصُّحْبَةِ انْتَهَى كَلَامُهُ [1] .
وفي نصب الراية: "قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ": كُلُّ مَنْ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَعْرُوفٌ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ الْحُصَيْنِ فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ،وَمَجْهُولُ الْحَالِ،وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ."
والدراوردي يَقُولَانِ: عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَقَالَ عثمان ابن عُمَرَ أَنْبَأَ قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ،وَذَكَرَ هَذَا الِاخْتِلَافَ الْبُخَارِيُّ،وَلَمْ يُعْرَفْ هُوَ،وَلَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَالِهِ بِشَيْءٍ،فَهُوَ عِنْدَهُمَا مَجْهُولٌ انْتَهَى كَلَامُهُ [2] .
وقد حمَّل ابنُ القطان البخاريُّ وابن أبي حاتم ما لم يقولاه،أما البخاري فإنه ما نصَّ على شيء في حكم سكوته عن الراوي،فمن أين أضاف إليه: ( فهو عنده مجهول ) ؟
(1) - نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية (ج 1 / ص 491)
(2) - نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية (ج 2 / ص 65)