وقال الدَّارقُطْني [1] - لمَّا قال له حمزة بن يوسف السَّهمي: إذا قلتُ فُلان ليِّن, أيش تريد؟: إذا قلت ليِّنُ الحديث لم يَكُن سَاقطًا مترُوك الحديث ولكن مجروحًا بشيء لا يُسْقطُ عن العدالة.
ومن هذه المَرْتبة ما ذكرهُ العِرَاقي [2] : فيه لين, فيه مَقَال, ضُعِّف, تعرف وتُنكر, ليسَ بذاكَ, ليسَ بالمتين, ليس بحجَّة, ليس بعمدة, ليس بمرضي, للضعَّف ما هو, فيه خلف, تكلَّموا فيه, مَطْعُون فيه, سيء الحفظ.
وقولهم: ليس بقويٍّ, يُكتب أيضًا حديثه للاعتبار، وهو دون ليِّن فهي أشد في الضَّعف.
وإذا قالُوا: ضعيف الحديث, فدون ليسَ بقوي, ولا يُطْرح, بل يُعتبر به أيضًا, وهذه مَرْتبة ثالثة.
ومن هذه المَرْتبة فيما ذكرهُ العِرَاقي: ضعيفٌ, فقط, مُنْكر الحديث, حديثه مُنْكر, واه, ضعَّفُوه.
وإذا قالُوا: مترُوك الحديث, أو واهيه, أو كذَّاب, فهو ساقطٌ, لا يُكتب حديثهُ, ولا يُعتبر به, ولا يُسْتشهد, إلاَّ أنَّ هاتين مَرْتبتان, وقبلهُمَا مَرْتبة أُخرى لا يُعتبر بحديثها أيضًا, وقد أوْضَح ذلك العِرَاقي.
فالمَرْتبة الَّتي قبل, وهي الرَّابعة: رُدَّ حديثه, ردُّوا حديثه, مردود الحديث, ضعيفٌ جدًّا, واهٍ بمرَّة, طرحُوا حديثه, مُطْرح, مُطْرح الحديث, ارم به, ليس بشيء, لا يُسَاوي شيئا.
ويليها: مَتْروك الحديث, متروكٌ, تركُوه, ذاهبٌ, ذاهب الحديث, ساقطٌ, هالكٌ, فيه نظر, سَكُتوا عنه, لا يُعتبر به, لا يُعتبر بحديثه, ليسَ بالثِّقة, ليسَ بثقةٍ, غير ثقة ولا مأمون, مُتَّهم بالكذب, أو بالوضع.
ويليها: كذَّاب, يكذب, دجَّال, وضَّاع, يضع, وضع حديثا.
ومن ألفاظهم في الجرح والتعديل فُلان روى عنه النَّاس, وسط, مقارب الحديث وهذه الألفاظ الثلاثة من المرتبة التي يذكر فيها شيخ الإسلام, وهي الثَّالثة من مراتب التعديل فيما ذكره المُصنِّف.
(1) - سؤالات السهمي ص 72
(2) - التبصرة 2/12