وقال الذهبي في ( أبي الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني ) :"لَيْسَ بثِقَةٍ، بَلْ مُتَّهَمٌ، يَأْتِي بِمصَائِب.قَالَ ابْنُ خَيْرُوْنَ:قِيْلَ:إِنَّهُ يكذب." [1] ، فعارض قول الحافظ شيرويه الديلمي:"كان ثقة صدوقًا عالمًا زاهدًا ، حسن المعاملة ، حسن المعرفة بعلوم الحديث" [2] .
وتبين أن التهمة بالكذب حكاها ابن الجوزي فقال:"ذكروا أنه كان كذابًا ، ويقال: إنه وضع صلاة الرغائب"ونقل عن أبي الفضل بن خيرون قوله:"قد تكلموا فيه" [3] .
وهذا الطعن متهافت ، فمن ذا كذبه ، فالجرح لا يقبل من مجهول ، والتهمة بوضع صلاة الرغائب جاءت من جهة أنه روى الحديث فيها ، لكنه لم يكن سوى ناقل ، وعلتها ممن فوقه ، فإسنادها مجهول
وكثير من الثقات رووا عن المجهولين والضعفاء والمتهمين ما هو منكر أو كذب ، وما لحقهم الجرح بسببه ، إنما التهمة لمن يعرف من رجاله بالعدالة .
وتفطن إلى صورة تقابل هذه ، وهي: أن يكون الراوي عن المتكلم فيه مجروحًا ، فيروي عنه منكرات ، والحمل فيه على ذلك المجروح .
قال السلمي قال الدارقطني سماك بن حرب إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص ، فأحاديثهم عنه سليمة ، وما كان عن شريك بن عبد الله وحفص بن جميع ونظرائهم ، ففي بعضها نكارة. (158) [4] ..
(1) - سير أعلام النبلاء (17/276) ومعناه في"الميزان" ( 3 / 142 ) .
(2) - من كتابه"طبقات الهَمذانيين"، نقله عنه الرافعي في"تاريخ قزوين" ( 3 / 370 ) وابنُ حجر في"اللسان" ( 4 / 277 ) .
(3) - المنتظم ، لابن الجوزي ( 15 / 161 ) .
(4) - موسوعة أقوال الدارقطني - (ج 17 / ص 185)