وقول ابن عدي في ( جعفر بن ميمون أبي العوام البصري ) :"ليس بكثير الرواية ، وقد حدث عنه الثقات ، مثل: سعيد بن أبي عروبة ، وجماعة من الثقات ، ولم أر بحديثه نكرة ، وأرجو أنه لا بأس به ، ويكتب حديثه في الضعفاء" [1] .
وعند الدار قطني ربما قارن هذا اللفظ قلة حديث الراوي:
كما قال في ( أيوب بن وائل ) الذي يحدث عن نافع ، وعنه حماد بن زيد:"مقل ، صاحب حديث ، لا بأس به" [2] .
وقال في"ثمامة بن شراحيل"الراوي عن ابن عمر:"لا بأس به ، شيخ مقل" [3] .
وقال في ( الخصيب بن زيد ) الراوي عن الحسن البصري:"شيخ لا بأس به ، ليس له كبير مسند" [4] .
تنبيه:
أما عبارة: ( لا أعلم به بأسًا ) ، فهذه وقعت في كلام أحمد بن حنبل في جماعة من الرواة ، منهم: صالح بن نبهان مولى التوأمة قبل أن يختلط [5] ، وعبد الله بن شريك [6] ، والمختار بن فلفل [7] ، وداود بن صالح التمار [8] ، ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد [9] ، وعمير بن سعيد النخعي [10] ، وقيس بن طلق [11] .
ولم يقلها في راو من هؤلاء إلا وهو إما ثقة وإما صدوق ، ليس فيهم من ينزل عن ذلك .
وشبيه به استعمال من جرت في قوله من سواه من النقاد ، كالذهبي من المتأخرين ، فإنه يقولها في رواة من المستورين أو من فوقهم .
(1) - الكامل ( 2 / 370 ) .
(2) - سؤالات البرقاني ( النص: 18 ) .
(3) - سؤالات البرقاني ( النص: 65 ) .
(4) - سؤالات البرقاني ( النص: 135 ) .
(5) - العلل ومعرفة الرجال ( النص: 2382 ، 4479 ) .
(6) - العلل ومعرفة الرجال ( النص: 3193 ) .
(7) - العلل ومعرفة الرجال ( النص: 3321 ) .
(8) - الجرح والتعديل ، لابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 416 ) .
(9) - الجرح والتعديل ( 4 / 2 / 275 ) .
(10) - سؤالات أبي داود ( النص: 342 ) .
(11) - سؤالات أبي داود ( النص: 551 ) .