فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 549

وهو يستعمل عبارات لطيفة ، ليس معناها أن الجرح الذي في الراوي لطيف مثلها، لكنها عبارات لطيفة والجرح شديد، فيقول مثلًا:"فيه نظر"أو:"سكتوا عنه"يعني هذا مطروح بمرة، فليس معنى لطف العبارة عند البخاري أن الجرح لطيف في الراوي لكنه شديد فسكتوا عنه والذي فيه نظر ونحو ذلك هذا كلام إنما يكون شديدًا جدًّا في الراوي.

وأشد ما يقوله من العبارات في الجرح:"منكر الحديث"واصطلاح البخاري في هذه العبارات هو أنه يقول:"فلان فيه نظر"أو:"فلان سكتوا عنه فيمن تركوا حديثه على الأغلب".

والمتروك الحديث معناه الذي لا يصلح في المتابعات ولا يُتابع، الراوي المتروك إذا قلنا إن عندنا حديثا ضعيفا ضعفا يُحتملُ يحتاج إلى تقوية يعني الراوي من أهل الاعتبار يعتبر بحديثه، لكن لن يتقوَّى حديث هذا الراوي إلا بمتابعة، فلو وجدت متابعة لحديث الراوي الضعيف الذي يُحتاج إلى هذه المتابعة لينجبر وليرتقي إلى الاحتجاج من قالوا فيه: تركوا حديثه؛ فهذا لا يصلح في التقوية، ولا هو نفسه يُقَوَّى ، ولا يُقَوِّي حديث الآخرين؛ لأن هذا مزلة أقدام، موضوع المتابعات والشواهد ، إنما رُمِيَ مَنْ رُمِيَ مِنْ أهل العلم بالتساهل من هذه الجزئية - مسألة الاعتبار والمتابعات الشواهد- أنه يأتي على راوٍ لا يُتابع فيأتي له بمتابعات، أو يأتي بمتابعات لا تصلح لتقوية حال الراوي، هو لا يدري هي المحكُّ الشديد عند أهل النقد في مسألة التصحيح والتضعيف؛ لأن الصحيح الظاهر لا كلام فيه، والضعيف الظاهر لا كلام فيه؛ فمن أين يأتي الاعتراض أو من أين يأتي الاختلاف بين أهل العلم في التصحيح والتضعيف؟!

من حيثية أن الراوي الذي جاء به ليتابع بحديثه لا يصلح، أو الراوي نفسه الذي سيتابع لا يصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت