فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 549

حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر الجارودي محمد بن النضر النيسابوري قال سمعت أحمد بن حفص يقول سمعت أبي يقول سمعت إبراهيم بن طهمان يقول أتيت المدينة فكتبت بها ثم قدمت الكوفة فأتيت أبا حنيفة في بيته فسلمت عليه ، فقال لي:عمن كتبت هناك فسميت له، فقال: هل كتبت عن مالك بن أنس شيئا ً؟ فقلت: نعم، فقال: جئني بما كتبت عنه، فأتيته به فدعا بقرطاس ودواة فجعلت أملي عليه وهو يكتب، قال أبو محمد: ما كتب أبو حنيفة عن إبراهيم بن طهمان عن مالك بن أنس ومالك بن أنس حي إلا وقد رضيه ووثقه، ولا سيما إذ قصد من بين جميع من كتب عنه بالمدينة مالك بن أنس ،وسأله أن يملي عليه حديثه ،فقد جعله إمامًا لنفسه ولغيره، وأما محمد بن الحسن فحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم صاحبنا أم صاحبكم يعني أبا حنيفة ومالك بن أنس؟ قلت على الإنصاف؟ قال: نعم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم يعني مالكًا، قلت: فمن أعلمُ بالسنَّة صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمتقدمين صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم، قال الشافعي: فقلت لم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت