قال عبد الرحمن: فقد قدَّم محمد بن الحسن مالك بن أنس على أبي حنيفة وأقرَّ له بفضل العلم بالكتاب والسنَّة والآثار، وقد شاهدهما وروى عنهما، حدثنا عبد الرحمن قال وقد حدثنا أبي رحمه الله نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: كان محمد بن الحسن يقول: سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفًا إلى الثمانمائة لفظًا، وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيهًا بثلاث سنين، وكان إذا وعد الناس أن يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه وكثر الناس عليه، وإذا حدث عن غير مالك لم يأته إلا النفير، فقال لهم: لو أراد أحد أن يعيبكم بأكثر مما تفعلون ما قدر عليه إذا حدثتكم عن أصحابكم فإنما يأتيني النفير أعرف فيكم الكراهة ،وإذا حدثتكم عن مالك امتلأ على الموضع.
فقد بان بلزوم محمد بن الحسن مالكًا لحمل العلم عنه وبثِّه في الناس رضًا منه وموافقة لمن جعله إمامًا ومختارًا.
التمييز بين الرواة: