وذَيَّل على كتاب المزي وأكمله الحافظ علاء الدين مُغْلطاي المتوفى سنة اثنين وستين وسبعمائة للهجرة، وسَمَّى تذييله هذا"إكمال تهذيب الكمال"وهو كتاب كبير جليل نافع، وقد ذكر الحافظ ابن حجر أنه انتفع بكتاب مغلطاي هذا.
طُبِعَ كتاب مغلطاي في قرابة اثني عشر مجلدًا قبل ثلاث أو أربع سنوات في مطبعة الفاروق بتحقيق الشيخ عادل محمد -حفظه الله تعالى-.
وقد سار المزيّ في كتابه"تهذيب الكمال"على النحو التالي:
أولًا: ترجم لرجال الكتب الستة، ولرجال المصنفات التي صَنَّفَهَا أصحاب الكتب الستة إلا أنه ترك مصنفاتهم المتعلقة بالتواريخ؛ لأن الأحاديث التي تَرِدُ فيها غير مقصودة بالاحتجاج.
ثانيًا: رَمَزَ في كل ترجمة رموزًا تدلُّ على المصنفات التي روت أحاديثَ من طريق صاحب الترجمة.
فالمزي -رحمه الله تعالى- حين يورد الترجمة يقول مثلًا: ترجمة الإمام أحمد مثلًا، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ويسوق طبعًا النسب والمولد ونحو ذلك قبل أن يورد الاسم يقول مثلًا"ع"إذا قال"ع"معناها أنه أخرج له الجماعة، وإذا قال مثلًا"خ م"معناه أنه أخرج له البخاري ومسلم كما صنع تمامًا بتمام في كتاب"تحفة الأشراف"يقول مثلًا إذا ذكر أنه خَرَّجَ له أبو داود والنسائي فيذكر"دس"أو يذكر ابن ماجه"هـ"مثلًا و"ت"للترمذي وهكذا في كل راوٍ مع بداية الكلام على اسم الراوي يذكر من خَرَّجَ له من أصحاب السُّنَن، إذا كان السُّنَن الأربعة فيذكر رقم أربعة، وهكذا إلى آخر الكتاب، فيذكر أولًا من خَرَّجَ له من أصحاب الكتب السِّتة إما مجتمعين أو متفرقين.