بالسهو من ترتيب الصلاة والكف عن الأفعال المفسدة بالسجود، ومنها التشهد الأول والقنوت بالسجود، ومنها جبر ما فات من القبلة وقت المسابقة بجهة المقاتلة، ومنها جبر القبلة بصوب السفر في حق النوافل، ومنها صلاة الجماعة لمن صلى منفردا فإنها جابرة لما فات من فضيلة الجماعة في صلاة الانفراد، ومنها جبر ما بين السنتين من التفاوت في الزكاة بشاتين أو عشرين درهما، وهذا جبر خارج عن قياس الجبر بالقيم، ومنها جبر الصوم في حق الشيخ الكبير بمد من الطعام، وكذلك جبر المرضع والحامل بالفدية لما فاتهما من أداء الصيام، ومنها جبر تأخير قضاء صوم رمضان إلى رمضان آخر عن كل يوم بمد من طعام، ومنها جبر مناهي النسك بالدماء والطعام والصيام. ومنها نقص التمتع والقران بالدم ثم بالصيام، ومنها جبر الرمي وترك الإحرام من المواقيت بالتخيير بين النسك والطعام وصيام ثلاثة أيام. ومنها جبر الصيد المأكول البري في الحرم أو الإحرام بالمثل والطعام والصيام، ومنها جبر الصيد المملوك لمالكه بقيمته وللرب بالمثل أو الطعام أو الصيام، وهذا متلف واحد جبر ببدلين مختلفين، ومنها جبر أشجار الحرم بالنعم والتخير بينها وبين الإطعام والصيام. واعلم أن الصلاة لا تجبر إلا بعمل بدني، والأموال لا تجبر إلا بجابر مالي والنسكان يجبران تارة بعمل بدني وتارة يجبران بجابر مالي فالبدني كالصيام في التمتع والقران وبعض محضورات الإحرام، والمال كذبح النسك والإطعام وإتلاف الصيد، يخير بالهدي أو الطعام أو الصيام، والصوم تارة يجبر بمثله في حق من مات وعليه صيام وتارة يجبر بالمال كما ذكرناه في حق الشيخ الكبير.
وأما الجوابر المتعلقة بالأموال فالأصل رد الحقوق بأعيانها عند الإمكان فإذا ردها كاملة الأوصاف برئ من عهدتها، وإن ردها ناقصة الأوصاف جبر أوصافها بالقيمة، لأن الأوصاف ليست من ذوات الأمثال، وإن ردها ناقصة