فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 516

ذلك في مجانبة القياس التسوية بين أرش إبهام اليد اليمنى وسبابتها وبين أرش خنصر الرجل اليسرى وبنصرها، وكذلك التسوية بين أرش إبهام اليد اليمنى وأرش خنصر الرجل اليسرى، وأعجب منه التسوية بين دية الأذنين ودية اللسان مع تفاوت النفعين، وكذلك التسوية بين دية الشم والعقل ودية البصر والشم، وكذلك التسوية بين الأذنين والرجلين وبينهما وبين اليدين، وكذلك التسوية بين ديات الأسنان والأصابع مع تفاوتهما في المنافع، وكذلك التسوية بين موضحتين إحداهما مستوعبة لجميع الرأس والأخرى بقدر رأس الإبرة، وكذلك التسوية بين الهاشمتين والمنقلتين مع تفاوتهما في الهشم ونقل العظام، وليس ذلك إلا تعبدا لا يقف العباد على معناه. وكذلك خولف القصاص في التماثل الواقع بين الجابر والمجبور في غير الإناس فإن الإنسان يجبر بالإبل وليست من جنسه ولا من جنس أعضائه كما يجبر جزاء الصيد بما ليس من جنسه ولا من جنس أعضائه، والعبد متردد بين البعير والإنسان فتجبر أعضاؤه عند بعض العلماء بما نقص من قيمته نظرا إلى ماليته كما تجبر أعضاء البعير بمثل ذلك، والأصح عند الشافعي رحمه الله أن نسبة أروش جراحة العبد إلى قيمته كنسبة أروش جراح الحر إلى ديته.

وأما الزواجر فنوعان. أحدهما ما هو زاجر عن الإصرار على ذنب حاضر أو مفسدة ملابسة لا إثم على فاعلها وهو ما قصد به دفع المفسدة الموجودة ويسقط باندفاعها.

النوع الثاني: ما يقع زاجرا عن مثل ذنب ماض منصرم أو عن مثل مفسدة ماضية منصرمة ولا يسقط إلا بالاستيفاء وهو ضربان:

أحدهما ما يجب إعلام مستحقه به ليبرأ منه أو يستوفيه وذلك كالقصاص في النفوس والأطراف وكحد القذف فإنه يلزم من وجب عليه أن يعرف مستحقه ليستوفيه أو يعفو عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت