للمثخنين دون الذابحين بعد الإثخان كما وقع في قصة ابني عفراء وابن مسعود رضي الله عنهم فإنهما أثخنا أبا جهل وذبحه ابن مسعود بعد ذلك؛ لأن السلب إنما استحقه القاتل؛ لأنه كفى مئونته ودفع شره عن المسلمين، وذلك مختص بالمثخنين دون الذابحين بعد الإثخان، وكذلك تخصيص قبول الروايات والشهادات بالمعدلين لاختصاصهم بظهور صدقهم والثقة بأقوالهم بين كافة المسلمين. وكذلك تخصيص المعاملات والمناكحات دفعا للضرورات والحاجات، فمن الأسباب ما يبنى عليه حكم واحد، ومنها ما يبنى عليه حكمان، إلى أن ينتهي السبب الواحد إلى قريب من ستين حكما أو أكثر.
فلما له من الأسباب حكم واحد أمثلة أحدها: ملك الصيد بالحيازة، المثال الثاني: وجوب الحكم بالشهادة. المثال الثالث: وجوب الحكم بالإقرار، المثال الرابع: وجوب الحكم إذا حلف المدعي بعد نكول المدعى عليه. المثال الخامس: تنجيس الماء بمصادفة النجاسة مع القلة أو عند تغير أحد أوصافه، وللنجاسة أحكام كثيرة، وكذلك حصول الطهارة عند الغسل المشروع وللطهارة أحكام كثيرة. المثال السادس: وجوب الطاعة عند أمر الإمام أو الحاكم أو السيد أو الوالد. المثال السابع: تخير القاتل بعد تمام الإيجاب في قريب الزمان دون بعيده. المثال الثامن: إتلاف الأموال خطأ موجب للضمان. المثال التاسع: قتل المحرم الصيد موجب للتخير بين الجزاء والصوم والإطعام وذلك حكم واحد.
المثال العاشر: أهلية الإمامة والقضاء موجبة لتولية الإمام والقضاة.
المثال الحادي عشر: الطيب والأدهان موجبان للتخير بين الخصال الثلاث.
المثال الثاني عشر: حلق الرأس موجب للتخير بين الصيام والصدقة والنسك.
المثال الثالث عشر: ملك خمس من الإبل موجب للخيار بين الشاة وبين بنت مخاض أو لبون والحقة والجذعة والثنية.
ولما له من الأسباب حكمان أمثلة. أحدها قتل الخطأ وهو معفو عنه وله