المثال الثامن عشر: سماع الشهادات بالإقرار مع إهمال الشاهد ذكر أهلية المقر للإقرار لغلبة الرشد والاختيار على المقرين المتصرفين.
المثال التاسع عشر: دلالة الاتصال على الاختصاص فإذا حال جدار بين أرضين، فإذا كانتا لمستحقين خاصين كان الجدار بينهما لأن اتصاله بملكيهما يدل على أنه لهما، ولو كان حائلا بين الشارع وبين ملك، أو بين موات وبين ملك، اختص به المالك لأن الطرق والموات لا تحوط عليها في العادة بخلاف الملكية.
المثال العشرون: دلالة أوضاع الأبنية على اختصاص أحد المتجاورين كما لو كان بين ملكين جدار متصل بأبنية أحد الملكين اتصال تداخل وترصيف، فإنه يختص به ذو الترصيف، لأن معه دلالتين: أحدهما الاتصال، والثاني التداخل والترصيف، ولو تداخل من أحد طرفيه في ملك أحدهما ومن الطرف الآخر في ملك الآخر اشتركا فيه لتساويه في الدلالتين.
المثال الحادي والعشرون: الأبواب المشرعة في الدروب المنسدة دالة على الاشتراك في الدروب إلى حد كل باب منها فيكون الأول شريكا من أول الدرب إلى بابه الأول، ويكون الثاني شريكا من أول الدرب إلى بابه الثاني وكذلك الثالث أو الرابع إلى أن يصير الذي في صدر الدرب شريكا من أول الدرب إلى آخر الأبواب، ويختص بما وراء آخر الأبواب إلى صدر الدرب على المذهب.
المثال الثاني والعشرون: وجود الأجنحة المشرعة المطلة على ملك الجار وعلى الدروب المشتركة فإنها دالة على أنها وضعت باستحقاق. وكذلك القنوات المدفونة تحت الأملاك، والجداول والأنهار الجارية في أملاك الناس دالة على استحقاقها لأرباب المياه، لأن صورها دالة على أنها وضعت باستحقاق.