أنه يسقط فيها قراءة السورة بعد الفاتحة والتشهد. وأما الاستعاذة فإنها تخرج على روايتين أيضًا كالاستفتاح.
18 -مسألة: إذا كبر الرابعة هل يدعو بعدها أم لا؟
فنقل أبو داود أنه يدعو بعد الرابعة ثم يسلم لما روى إبراهيم الحربي قال: رأيت عبد الله بن أوفى وكان من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم وماتت ابنة له فكبر عليها أربعًا ثم قام بعد ذلك قدر ما بين التكبيرتين يدعو ثم قال: هكذا كان رسول الله يصنع على الجنازة. وفي لفظ آخر: كبر عليها أربعًا وسكت حتى ظننا أنه سيكبر الخامسة حتى قال من خلفه: سبحان الله ثم انصرف. فقال: لعلكم ظننتم أني أكبر الخامسة قالوا: نعم. قال: إني رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك الذي فعلت.
وروى أن عليًا كبر على ابن المكفف أربعًا ثم قام هنيهة يدعو ثم سلم ولم يكبر الخامسة.
ونقل حرب: إذا كبر الرابعة وقف قليلًا ثم يسلم ولا يقول شيئًا. ولأن العبادة إذا توالى فيها التكبير، فإنما يكون الذكر بين كل تكبيرتين، ولا يكون عقب الأخيرة كصلاة العيد إنما يتخلل الذكر بين التكبيرتين، فأما السابعة فلا ذكر بعدها، وإنما يتشاغل بالقراءة كذلك هاهنا يجب أن يتشاغل بالسلام.
19 -مسألة: واختلفت إذا أدرك الإمام في أثناء صلاة الجنازة هل ينتظر تكبيرة ليدخل معه أم يكبر في الحال؟