فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 863

الفرقة فإذا كان بعد الدخول تعلقت به الفرقة بعد انقضاء العدة قياسًا على الطلاق ولا يلزم عليه الرضاع لأنه ليس بقول وإنما هو فعل أو نقول: لفظ تقع به الفرقة فاختلف باختلاف الدخول وغيره دليله ما ذكرناه.

ووجه الثانية: أنه اختلاف دين فأوجب الفرقة دليله قبل الدخول ولأن ما يوجب فيه الفسخ لا يتغير فيه انقضاء العدة ولا يفرق فيه بين الدخول وبعده كالرضاع وشراء الزوجة ووطء أمها.

37 -مسألة: إذا أسلم الزوج قبلها وقبل الدخول هل يلزمه نصف الصداق؟

فنقل مهنا وابن منصور: يلزمه نصف الصداق وهو اختيار الخرقي ـ رحمه الله ـ وأبي بكر.

ونقل حنبل: لا يلزمه شيء.

وجه الأولى: وهي الصحيحة أن الفرقة حصلت بسبب من قبل الزوج فأسقطت نصفه وبقي النصف كالطلاق.

ووجه الثانية: أنه إسلام من أحد الزوجين قبل الدخول فلا يستحق عليه شيئًا عن الصداق كما لو كانت هي المسلمة قبله.

38 -مسألة: إذا قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ومهر كل واحدة منهما مائة هل يبطل النكاح؟

فنقل الميموني والأثرم: إذا كان بينهما شرط أن يزوج كل واحد منهما صاحبه وكان فيه صداق فليس بشغار فظاهر هذا أن النكاح صحيح.

وقال الخرقي ـ رحمه الله ـ: وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته لم يجز: وإن سموا مع ذلك صداقًا. فظاهر هذا إبطال العقد.

وجه الأولى: ما روى ابن بطة بإسناده في سننه أن العباس بن عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت