فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 863

ذلك لا يتعلق برقبته لأنه وجب برضا صاحبه كذلك المهر وبطل أن يتعلق بذمة السيد لأنه إنما يتعلق بذمة السيد ما ضمنه عن عبده ولم يضمن عنه المهر والنفقة حتى يتعلق بذمته فإذا بطلت هذه الأقسام الثلاثة ثبت أن ذلك يتعلق بكسب العبد.

14 -مسألة: إذا نكح العبد بغير إذن سيده ودخل بها ففي قدر الصداق روايتان: إحداهما: يتعلق بذمة السيد خمسًا المسمى إن لم يجاوز ذلك قيمة العبد، فإن جاوز ذلك (رجع) إلى قيمته. نص على هذا في رواية أبي عبد الله وأبي الحارث وهو اختيار الخرقي.

والثانية: يتعلق برقبته مهر المثل إن لم يجاوز قدر القيمة لأن أحمد ـ رحمه الله ـ قال في رواية المروذي: إذا تزوج بغير إذن سيده فدخل بها فقد جعل لها عثمان الخمسين وإنما ذهب إلى أن تعطى شيئًا بذلك مهر المثل.

قال أبو بكر: هو القياس ولا يختلف المذهب أن الصداق يتعلق برقبته فإنما الروايتان في مقداره إنما يتعلق برقبته يباع فيه لأن الوطء يجري مجرى الجناية بدليل أن الشهود يغرمون المهر إذا رجعوا في الشهادة في الطلاق وقد بينا أن جناية العبد تتعلق برقبته يباع فيها كذلك هاهنا.

ووجه من قال: يجب خمسا المهر ما روى جلاس أن غلامًا لأبي موسى تزوج مولاة أحسبه قال: تيجان التيمي بغير إذن أبي موسى فكتمه في ذلك إلى عثمان فكتب إليه أن فرق بينهما وخذ لها الخمسين من صداقها وكان صداقها خمسة أبعرة. قال قتادة: فذكرت ذلك لبلال فقال: نعم ذلك غلامنا تزوج أم رواح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت