فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 863

ووجه الثانية: في أنها غير مقدرة الأول والأكثر أن المال المأخوذ من المشرك على الأمان ضربان: هدنة وجزية فلما كان المأخوذ هدنة إلى اجتهاد الحكم كذلك المأخوذ جزية.

ووجه الثالثة: في أنها محدودة الأقل أن في النقصان من ذلك أضرارًا ببيت المال وفي الزيادة حظًا للمسلمين إذا كان فيه رأي وصلاح ويبين صحة هذا أن الخراج جزية وقد زاد عمر ـ رضي الله عنه ـ على ما كان قدره عليهم.

روي أن عثمان بن حنيف دخل عليه يسأله في الزيادة فقال له: الله لئن زدت لا يشق ذلك عليهم قال: نعم. قال: فافعل.

29 -مسألة: هل يجب على السيد إذا كان كافرًا تحمل الجزية عن عبده الكافر؟

فقال في رواية عبد الله: العبد ليس عليه جزية، والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم، فظاهر هذا أنه لا يتحملها عنه.

وقال حنبل: والذمي يؤدي عنه، وعن مملوكه خراج جماجمهم إذا كانوا عبيدًا أخذ منهم جميعًا الجزية.

وكذلك نقل ابن منصور وقد سأله ما معنى قول عمر: لا تشتروا رفيق أهل الذمة.

قال: لأنهم خراج يؤدي بعضهم عن بعض فإذا صاروا إلى المسلمين انقطع عنهم ذلك، فظاهر هذا أنه يتحمل.

وجه الأولى: ما روي عن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: لا جزية على العبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت