والأول أصح، لأن قوله: حيضة عبارة عن أول الدم وآخره.
79 -مسألة: لفظة السراح والفراق هل هي صريح أم كناية؟
فقال الخرقي: هي صريح.
وقال شيخنا أبو عبد الله: هي من كنايات الطلاق الظاهرة لأنه لفظ لا يشتمل على لفظ الطلاق، فلم يكن صريحًا كقوله: الحقي بأهلك ولأن الصريح ما لا يحتمل وقوله فارقتك يحتمل الفراق إلى السفر إلى أهلي ويحتمل الطلاق وليس أحدهما أولى من الآخر، فوقف ولم يكن صريحًا.
ووجه قول الخرقي: أن الفراق والسراح قد يثبت لهما عرف الشرع بقوله: فمتعوهن وسرحوهن سراحًا جميلًا وقال تعالى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقال تعالى: فإمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف فإذا ثبت لها عرف الشرع وجب أن يكون صريحًا كلفظة الطلاق ولأن كناية الطلاق لا يقف على لفظه.
80 -مسألة: إذا قال لزوجته: أنت خلية وبرية وبائن وحبلك على غاربك والحقي بأهلك وأنت حرة في حال الرضا ولم ينوِ به الطلاق فهل يقع به الطلاق أم لا؟
فنقل أبو الحارث إذا قال لها أنت خلية وبرية وبائن ولم (يرد) بينهم ذكر الطلاق ولا غضب وقال الزوج لم أرد الطلاق يصدق.
وكذلك نقل الأثرم إذا قال: الحقي بأهلك وقال: لم أنوِ به طلاقًا ليس بشيء ظاهر هذا اعتبار النية.