فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 863

خلقة بدليل جواز أكل اللحم بما فيه من العروق مع العلم بمجاورة الدم له وأحلها من غير تطهير ولا غسل، ويبين صحة هذا قوله تعالى: نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنًا خالصًا سائغًا. ولم يوجب نجاسته لأنه موضع الحلقة.

ووجه الثانية: أنه مائع جاور محلًا نجسًا فنجسه دليله لو حصل اللبن في طرف نجس.

22 -مسألة: اختلفت الرواية في جواز الشبع من الميتة.

فنقل أبو طالب وحنبل، إنما تحل الميتة إذا خاف على نفسه الموت، فيأكل منها بقدر ما يقيمه عن الموت فإذا أقامه عن الموت أمسك عنها ولا يتزود.

فظاهر هذا أنه لا يجوز له الشبع منها، وهو اختيار الخرقي.

ونقل ابن منصور والفضل: يأكل بقدر ما يستغني فإن خاف أن يحتاج إليه تزود منه، فظاهر هذا جواز الشبع منها، وهو اختيار أبي بكر.

وجه الأولى: وهي الصحيحة أن الإباحة معلقة بشرط الضرورة، بدليل قوله تعالى: إلا ما اضطررتم إليه فإذا أكل منها ما يمسك رمقه زالت الضرورة فوجب أن تزول الإباحة لعدم الشرط ولأن خوف التلف على نفسه معدوم في هذه الحال فلا يجوز أن يأكل منها أصله لو عدم الخوف حال الابتداء ولأنه لو عدمت الضرورة إليها في الابتداء لم يجز تناولها، فإذا عدمت في الثاني يجب أن لا يجوز كما لو وجد طعامًا مباحًا بعد ما تناول منها لقمة أو لقمتين.

ووجه الثانية: ما روي عن ـ النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت