أخيك بغير حق وهذا يعم القليل والكثير، ولأنه لا يخلو ما أن تكون مقبوضة فتكون من ضمانه أو لا تكون كذلك، فإن كانت مقبوضة وجب أن لا يفرق بين الثلث وما دونه كسائر المبيعات وإن لم تكن مقبوضة وجب ألا تكون من ضمانه شيء منها كسائر المبيعات، وقد ثبت أنها في حكم ما لم يقبض بدليل أنها لو أصابها عطش كان للمشتري الخيار، فلو كانت في حكم المقبوضة لم يكن له الخيار، ولأن قبضها على ما جرت به العادة أن تستوفي شيئًا بعد شيء فهو كما لو اكترى دارًا شهرًا فإنه يستوفي المنافع شيئًا بعد شيء ولو هلكت المنافع قبل انقضاء المدة كان ما فات من المنافع من ضمان المكتري كذلك هاهنا، إذا لم تكن في حكم المقبوض وجب أن يكون ضمان جميعها من مال البائع.
26 -مسألة: واختلفت إذا اشترى شيئين في صفقة واحدة وأصاب بأحدهما عيبًا وكانا مما لا ينقص القيمة بتفريقهما هل له أن يرد المعيب ويمسك الصحيح؟ على روايتين:
نقل ابن القاسم: أنه لا يرد، ويأخذ الأرش.
ونقل صالح وأبو طالب: له الرد وهو اختيار أبي بكر قال أبو بكر: وكذلك لو ابتاع نفسان من رجل شيئًا مثل العبد والثوب فأصاب به عيبًا فأراد أحدهما الرد والآخر الإمساك هل له ذلك؟ على روايتين كما لو كان المشتري واحدًا لعبدين فوجد بأحدهما عيبًا. وعندي أنه إذا كان المشتري اثنين فلأحدهما أن يرد قدر حصته رواية واحدة. وإنما الروايتان فيما إذا كان