فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 863

على ظاهر رواية بكر بن محمد لأن تحريمها أخف ألا ترى أن بنتها مباحة له وليس كذلك من ذكرنا لأن تحريمها آكد، بدليل أن بنتها محرمة عليه وكلما تأكد التحريم في البضع سقط المهر كاللواط والوطء في الموضع المكروه.

72 -مسألة: في النثار هل التقاطه مكروه أم لا؟

فنقل بكر بن حمد عن أبيه عن أحمد أنه سأله عن النثار فرخص فيه واحتج بحديث عبد الله بن قرط من شاء التقط فقالت له: نهى ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ عن النهبة فقال إنما نهى لأنه لم يؤذن لهم: وهذا قد أذن فيه ونقل أبو داود والمروذي: لا يعجبني لأنه نهبه.

وجه الأولى: وهي اختيار أبي بكر ما احتج به أحمد من حديث عبد الله ابن قرط أن النبي قدم إليه ست بدنات أو سبع فجعلن يزدلفن إليه بأيتهن ويبدأ فلما وجبت قال: من شاء اقتطع. والنثار من هذا المنع فدل على جوازه.

ووجه الثانية: وهي اختيار الخرقي رحمه الله أن النثار يؤخذ نهبة ففيه سخف ودناءة ولأنه ربما كان في القوم من يجب صاحب النثار أن يأخذ أكثر فلا يتمكن من ذلك ويأخذه من لا يحب أخذه فيكون قد أخذ ماله من لا يجب أن يأخذه فكره ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت