والثاني: الإباحة، لأنه ليس بغالب، وقد أومأ إليه في رواية الأثرم في الخز الذي سداه الإبريسم، فلم ير به بأسًا، وكذلك نقل صالح في ثواب سداه حرير ولحمته قطن فهو كالخز، وقد قال ابن عباس: نهى ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ عن المصمت من الحرير، وهذا يدل على الجواز.
2 -مسألة: واختلفوا في استثناء العين من الورق والورق من العين.
فقال أبو بكر: لا يصح، لأنه استثناء من غير الجنس فهو كما لو أقر بدراهم فاستثنى منها طعامًا أو ثوبًا. وقال الخرقي: يصح، لأن العين والورق في حكم الجنس الواحد ألا ترى أنهما قيم المتلفات وأروش الجنايات ويضم بعضها إلى بعض في الزكاة، ويفارق هذا الاستثناء من جنس غيرهما لأنه لم يجرِ مجرى الجنس الواحد ...
ما يلزم بالإقرار بكذا وكذا درهمًا:
3 -مسألة: واختلفوا إذا قال له عليَّ كذا وكذا درهمًا.
فقال شيخنا أبو عبد الله: يلزمه درهم واحد.
وقال أبو الحسن التميمي: يلزمه درهمان، قال: ومن أصحابنا من قال: يلزمه درهم فأكثر. وجه من قال: يلزمه درهم واحد أن كذا يقع على فلس ودانق ونصف درهم وكذا الثاني أيضًا.
فإذا قال: درهمًا كان تفسيرًا لأقل اثنين يفسران بدرهم وأقل اثنين يفسران بدرهم نصف ونصف، فأوجبنا اليقين، ووجه من قال: يلزمه درهمان أنه أقر بمبهمين بدليل أنه لو فسرهما بثوبين أو عبدين أو درهمين كان