فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 863

حيوان مضمون بالقيمة فوجب أن يضمن بالجناية عليه بالقيمة كالبهيمة ولأن العبد باليد تارة وبالجناية تارة ثم ثبت أنه لو ضمن باليد كان فيه ما نقص كذلك إذا ضمن بالجناية.

وجه الرواية الأولى: وهي اختيار الخرقي وأبي بكر عبد العزيز وهي قول عمر وعلى أنه حيوان يجب بقتله كفارة فوجب أن يكون لأعضائه أرش مقدر كالحر ولأنكم اعتبرتموه بالبهائم واعتبرناه بالحر فكان اعتبارنا أولى لأنه مخاطب مكلف مثاب معاقب وفيه الكفارة والقسامة والقصاص وهذا كله معدوم في البهيمة فكان اعتبارنا أولى.

39 -مسألة: في عمد الصبي والمجنون هل هو حكم العمد أم في حكم الخطأ وهو أن الصبي المراهق إذا قتل القتل بالسيف أو باللت أو قصد المجنون قتل غيره والمنصوص في رواية أبي داود والمروذي وصالح وأحمد بن سعيد: أن حكمه حكم الخطأ.

ونقل أبو بكر في كتاب الخلاف عن ابن منصور: أنه في حكم العمد لأنه نقل في رجل وصبي قتلًا رجلًا عمدًا أن على الرجل القود وعلى الصبي نصف الدية في ماله وأومأ إلى أن المسألة على روايتين والذي ذكر في كتاب الشافي وزاد المسافر في رواية ابن منصور أنه في حكم الخطأ وأن الدية على العاقلة فإن كان ما نقله في الخلاف صحيحًا فالمسألة على روايتين: إحداهما: أن عمده في حكم العمد فتكون الدية في ماله وجهها أن كل من وجب أرش الإتلاف في ماله جاز أن تجب الدية في ماله كالبالغ.

والثانية: أن عمده في حكم الخطأ فتكون الدية على العاقلة ـ وهو الصحيح ـ لما يروى عن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق ولأنه لا يجب به قود بحال فوجب أن لا يكون في حكم العمد كالخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت