فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 863

يلاعن. نص عليه في رواية ابن منصور، والصحيح: ما قاله أبو بكر لأنهما قاذفان لو انفرد كل واحد منهما بالقذف كان له حكم قذفه فإذا قذف كل واحد منهما وجب أن يكون له حكم قذفه كالأجنبيين إذا قذف كل واحد منهما صاحبه.

150 -مسألة: إذا قذف جماعة نسوة أو جماعة رجال قذفًا واحدًا بكلمة واحدة، فهل يجب عليه حد واحد أم حدود؟

نقل أبو الحارث، والفضل، وأبو طالب، ويعقوب بن بختان، ومهنا، وعبد الله: عليه حد واحد وإن تفرقوا لأنها كلمة واحدة، وإن قذفهم متفرقين حد لكل واحد حدًا فقد نص على أن عليه حدًا واحدًا سواء طالبوا بالحد متفرقين أو مجتمعين.

ونقل أبو الصقر عنه فيمن قال: يا ناكح أمه، يحد للرجل حدًا ولأمة حدًا فقد أوجب حدين بكلمة واحدة سواء طالبوا جميعًا أو متفرقين.

ونقل أبو الحارث، وحنبل، وابن منصور: إذا قذف جماعة فإن قدموه إلى الحاكم، واحدًا واحدًا حد لكل واحد منهم حدًا وإن قدموه جميعًا مرة واحدة ضرب لهم حدًا واحدًا، ولا تختلف الرواية أنه إذا قذفهم بكلمات وأفراد كل واحد أن عليه لكل واحد حدًا كاملًا وقد حكينا في الظهار عكس هذا وهو أنه إذا ظاهر منهن بكلمة واحدة ثم عاد من كلهن فعليه كفارة واحدة رواية واحدة، وإن ظاهر من كل واحدة بكلمة مفردة ثم عاد منهن فعلى روايتين فهاهنا إذا أفرد كل واحدة بكلمة واحدة فعليه لكل واحدة حد وإن جمعهن بكلمة واحدة فعلى الروايات، وكان الفرق بينهما أن الكفارة حق الله تعالى بدليل أنه لا مطالبة للزوجة فيها فجاز أن يبني أمره على التداخل بالكلمة والكلمات كحد الزنا، والسرقة، وليس كذلك حد القذف لأنه حق لآدمي بدليل أنه لا يستوفي إلا بمطالبة المقذوف فكان أبعد في التداخل ألا ترى أنه لو جرح ثم جرح لم يتداخل أو أتلف مالًا ثم أتلف مالًا ثانيًا لم يتداخل وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت