فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 863

يصح فعلمنا أن العلة هي المساواة في الكيل، ولأن الزيادة في الأكل ليس لها تأثير في تحريم البيع فوجب أن لا يكون الأكل والجنس علة كالأقتيات، والادخار، ولأن البطيخ ونحوه غير مكيل، ولا موزن، فلم يحرم التفاضل فيه، دليله الثياب والعبيد.

وجه الرواية الثالثة: ماروى عن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: الطعام بالطعام مثلًا بمثل فحص الطعام بالذكر، ولأنه ليس بمأكول ولا مشروب فلم يجز الربا فيه كسائر المعدودات التي لا تؤكل.

8 -مسألة: واختلفت هل يجري الربا في معمول الرصاص والنحاس ونحوه مما أصله الوزن؟

فنقل أبو طالب وأحمد وهشام وحرب: لا يباع فلس بفلسين ولا سكين بسكينين ولا إبرة بإبرتين، أصله الوزن لأن كل ما دخله الربا فإنه يجري في معموله كالذهب والفضة.

ونقل ابن منصور، وإسحاق بن إبراهيم، ويعقوب بن بختان، وحنبل في ثوب بثوبين وكساء بكساءين: لا بأس به يدًا بيد فقد أجاز ذلك، وإن كان أصله الوزن، لأنه في الحال غير موزون، فالعلة غير موجودة فيه واختار أبو بكر ـ رحمه الله ـ الرواية الأولى.

9 -مسألة: واختلف فيما لا يدخله الربا (هل) يحرم فيه النساء على ثلاث روايات: إحداها: أن الجنس الواحد الذي يجري فيه الربا يحرم فيه النساء كالمكيل والموزون، وما لا يدخله الربا لا يحرم النساء فيه نص عليه في رواية حنبل فقال: ما لم يكن أصله الكيل أو الوزن فلا بأس اثنين بواحد يدًا بيد ونسيئة، ولا بأس ثوب بثوبين يدًا بيد ونسيئة/ والثانية: أن العروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت