فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 863

ومن ذهب إلى ظاهر رواية الميموني وأنها إلى رأي الحاكم واجتهاده. فوجهه أن المتعة قد ورد الشرع بوجوبها بقوله تعالى: ومتعوهن ولم يرد بمقدارها وبيانها ولا يتوصل إلى تقديرها من غير اجتهاد الحاكم فيجب أن يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم كسائر الأشياء المجتهد فيها إذا لم يكن لها تقدير في الشرع.

ومن ذهب إلى أنها مقدرة بكسوة تجوز الصلاة فيها وهو الصحيح فوجهه قوله تعالى: متاعًا بالمعروف والمتاع اختص بالأثواب منه بالدراهم، ولأن له أصلًا في الواجب على الزوج وهو الكسوة في حال النكح وله أصل في الشرع أيضًا وهو في الكفارة. وليس الدراهم أصلًا في الشرع وإنما تقدرت بما يجوز الصلاة فيه لأن إطلاق الكسوة تتصرف إلى ذلك فالكسوة في الكفارة ولأنه عوض وجب لأجل خروج البضع عن ملكه فلم يفتقر فيه إلى اجتهاد الحاكم كالمهر ولا يختلف المذهب أنه لايجزي فيه ما يقع عليه الاسم وإن قل لقوله تعالى: ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره. فلو كان ما يقع عليه الاسم لم يختلف ذلك باختلاف اليسار والإعسار ولأن المتعة ثبت شرعًا فجاز أن تكون مقدرة كسائر الشرعيات ويفارق الصداق لأنه ثبت بتراضيهما فكان ما تراضيا عليه وإن قل.

56 -مسألة: إذا مات أحد الزوجين قبل الإصابة وقبل الفرض ففيه روايتان:

إحداهما: لها مهر مثلها نقل ذلك الجماعة: صالح والميموني وابن منصور ونقل إبراهيم: إذا تزوج ولم يسم صداقًا ومات قبل أن يدخل بها فلها نصف مهر مثلها.

ووجه هذه الرواية: أنها فرقة قبل الدخول فلا تستحق بها جميع مهر المثل دليله الفرقة بالطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت