فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 863

حق لإنسان معين قله أن يوصي به ويهبه ويضعه حيث يشاء كالثلث.

ووجه الثانية: أنها عطية تلزم بالموت فلم تلزم في أكثر من الثلث كما لو كان له وارث مناسب.

وهذه الرواية أصح لأن أحمد ـ رضي الله عنه ـ قد نص على أن التوارث بالمعاقدة والحلف لا يصح وأنه يكون لبيت المال فالوصية بجميع ماله في معنى ذلك. فيجب ألا يصح. فعلى الرواية الأولى: من مات ولم يخلف وارثًا ينتقل ماله إلى بيت المال على حكم الفيء لا على حكم الإرث. لأنه لو كان إرثًا لم يشترك فيه الأب والجد ولم يستوِ فيه الذكر والأنثى، ولم يجز أن يخص بعض المسلمين ويحرم بعضهم، ولهذا المعنى قال أحمد ـ رضي الله عنه ـ: ذو الأرحام أولى من بيت المال، لو كان إرثًا لم يقدمهم عليه ـ وعلى الرواية الثانية: ينتقل إرثًا لأن المسلمين يعقلون عنه فجاز أن يرثوه كالموالي والإخوة والأعمام.

11 -مسألة: إذا وصى لرجل بثلث ماله فقتل الموصي عمدًا أو خطأ وأخذت ديته هل يكون للموصي له ثلث الدية؟

فنقل مهنا: يكون له ثلث الدية.

ونقل ابن منصور: ليس له من الدية شيء، ولا تختلف الرواية أن يقضي منها ديونه، ويقسم بين الورثة، كما يقسم سائر أمواله على قدر مواريثهم.

وجه الأولى: أنها تحدث على ملك الميت بدليل أنه يقضي منها ديونه ويرثها ورثته على فرائض الله عزّ وجلّ فيجب أن تجري فيها الوصية.

ووجه الثانية: أنها حدثت على ملك الورثة لأنها بدل من متلف فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت