فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 863

أغرمها. ولأنه إذا ادعى ضياعها من بين متاعه كان متهمًا لأن الغالب أن الحرز إذا أهتك أخذ جميع ما فيه.

2 -مسألة: فإن خلط الوديعة بملكه وكانت تتميز مثل أن كانت صحاحًا فخلطها في غلة، فنقل أبو طالب: لا ضمان عليه. ونقل ابن منصور وصالح: إذا استودع بيضًا فخلطها في سود فهلكت فعليه الضمان.

فظاهر هذا أنه ضمنه مع التمييز ويمكن أن يحمل هذا على أن البيض اسودت بعد والخلط فلم تتميز فلهذا ضمنه وإن حملنا الكلام على ظاهره فوجهه أنه خلط الوديعة بغيرها فكان عليه الضمان كما لو كان لا يتميز، وإذا قلنا: لا ضمان عليه وهو الصحيح فوجهه: أن الضمان يتعلق بخلط لا يتميز به ألا ترى أن المودع لو ترك ثوبًا فوق الوديعة لم يضمن؟ كذلك ها هنا.

تخميس الفيء والعشور والخراج وأموال من لا وارث له من الكفار:

3 -مسألة: في مال الفيء وهو ما أخذ من الكفار بحق الكفر بغير قتال وهو ما تركوه وهربوا فزعًا وخوفًا وما أخذ منهم من العشور إذا دخلوا تجارًا وأموال الخراج وما صولحوا عليه ومن مات منهم ولا وارث له ـ هل يخمس ذلك أم لا ... ؟

فنقل أبو طالب عنه في مراكب حملتها الريح من بلاد الروم هي لمن أخذها، ولا تخمس إنما تخمس الغنيمة، فقد صرح بالقول فيها أنها لا تخمس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت