الأمة الكافرة قد تكون ملكًا لكافر فإذا تزوجها المسلم أو ولدها ولدًا فإنه يصير ولدها رقيقًا لكافر فلم يجز التزويج بها كالأمة الوثنية والمجوسية.
ووجه الثانية: أن كل أمة حل وطؤها بملك اليمين حل بعقد النكاح كالمسلمة وكل امرأة حل أكل ذبيحتها حل للمسلم نكاحها كالحرة.
36 -مسألة: إذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين بعد الدخول هل ينفسخ العقد في الحال، أم يقف على انقضاء العدة فإن لم يسلم المتأخر حتى انقضت العدة انفسخ النكاح؟
فقال أبو بكر: روى عنه نحو من خمسين رجلًا أنه يقف على انقضاء العدة فإن لم يسلم المتأخر حتى انقضت العدة انفسخ النكاح. منهم أبو طالب وعبد الله وابن القاسم وإسحاق وإبراهيم وهو حنبل وهو اختيار الخرقي. قال أبو بكر: روى عنه أبو طالب والميموني وحنبل والشالنجي والمكشاتي: أن النكاح ينفسخ في الحال وهو اختيار أستاذنا أبي بكر الخلال، واختار هو ذلك أيضًا. وكذلك إذا ارتد أحد الزوجين بعد الدخول هل يتعجل الفراق أم يقف على انقضاء العدة؟ على روايتين:
نقل أبو طالب والميموني ينفسخ في الحال.
ونقل حنبل: يقف على انقضاء العدة: وهو اختيار الخرقي.
فإذا قلنا يقف: وهو الصحيح فوجهه أن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ رد هندًا إلى أبي سفيان وكان قد تأخر إسلامها. ولأنه لفظ لو كان قبل الدخول تعجلت