فيما يتعلق بمصلحة العامر، والموضع الذي أجاز فيما لا يتعلق بمصلحتها فإن حملنا الكلام على ظاهره. فوجه الرواية الأولى: أن فناء القرية مثل فناء الدار، وصاحب الدار أخص بفناء داره من غيره، ألا ترى أن أجنبيًا لو جاء يحفر فيه بئرًا، كان لصاحب الدار أن يمنعه منه؟ كذلك القرية يجب أن يكون أهلها أحق بها من غيرهم.
ووجه الثانية: أنه موات لم تملك لا يتعلق بمصلحة مملوك فجاز إحياؤه كالموات البعيد عن العامر.
7 -مسألة: في صفة إحياء الأرض.
فنقل أبو القاسم: الإحياء باستخراج نهر أو عين أو بئر فظاهر هذا (أنه) إذا أحاط عليها حائطًا ولم يستخرج لها ما يسقي الزرع من بئر أو عين لأنه لا يملك بذلك.
ونقل علي بن سعيد الإحياء أن يحوط عليها حائطًا، فظاهر هذا أنه لم يتخذ لها ماء وأحاط عليها حائطًا أنه محى لها بذلك.
وجه الأولى: أن صفة الأحياء لا حد له في الشريعة ولا في اللغة فيجب الرجوع فيه إلى العرف والعادة كالإحراز والقبوض والتفرق في المجلس وأقل الحيض وأكثره، ففي العرف أن الأرض التي تتخذ للزرع لا تخلو من أن يتخذ لها ماء لأن الزرع لا بدّ له من ماء.
ووجه الثانية: وهو ظاهر كلام الخرقي، ما روى جابر بن عبد الله عن