للمشركين عينًا أو أعان على المسلمين بدلالة أو قتل مسلمًا أو ذكر الله تعالى ورسوله وكتابه بسوء فإن هذه تنقض العهد، وعندي أن ما لا ضرر على المسلمين بتركه لا ينقض العهد به شرطًا أو لم يشرط، لأنه لا ضرر على المسلمين في مال، ولا فيه منافاة الأمان، ولأنه أظهر ما يعتقد، دينًا ومذهبًا ويفارق هذا غيره لأن على المسلمين فيه ضررًا وفيه ما ينافي الأمان فلهذا نقض العهد.
34 -مسألة: لا يجوز لأهل الذمة دخول المسجد الحرام. رواية واحدة.
ونقل ذلك ابن منصور لقوله تعالى: فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا فأما غيره من المساجد هل يجوز لهم دخولها أم لا؟
نقل أبو طالب في اليهودي والنصراني والمجوسي: لا يدخلون المسجد لا ينبعي لهم أن يدخلوها، فظاهر هذا المنع.
ونقل الأثرم عنه وقد سئل: هل يترك أهل الذمة يدخلون المسجد؟
قال: ينبغي أن يتوقى ذلك قيل له: فإن رأى رجل منا ذميًا أيخرجه؟
قال: قد روي في هذا حديث وفد ثقيق أتوا ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ فأنزلهم المسجد وعمر كرهه فظاهر هذا جواز ذلك لأنه احتج بالحديث.
ووجه من منع احتج بأنه بيت الله تعالى فمنعوا منه كالمسجد الحرام.
ووجه من أجاز ذلك احتج بأن وفد ثقيف قدموا على ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ فأنزلهم المسجد فدل على جوازه.
35 -مسألة: إذا مر الذمي بعشار المسلمين ومعه جارية فادعى أنها ذات