فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 863

الثمن فقد نص على تفريق الصفقة وإبطاله في الحر دون العبد، ونص في النكاح إذا عقد على حرة وأمة عقدًا واحدًا هل يبطل العقد فيهما أم في الأمة على روايتين:

نقل ابن منصور: يثبت نكاح الحرة، ويفارق الأمة.

ونقل محمد بن حبيب وغيره: ينفسخ العقد فيهما ويتزوج الحرة إن شاء فقد اختلفت الرواية عنه في تفريق الصفقة في النكاح كذلك في البيع.

فإن قلنا: لا تتفرق الصفقة فوجهه أن الثمن إذا قابل شيئين مختلفي القيمة يقسط الثمن على قيمتهما، فإذا باع عبدين بألف كان ثمن كل واحد منهما منه بحصة قيمته وذلك القدر مجهول فإذا باع حرًا وعبدًا كان ما قابل العبد من الألف مجهولًا حال العقد فوجب أن يكون باطلًا، لأنه بيع بثمن مجهول فهو كما لو قال بعتك هذا العبد بحصة قيمته من ألف كان البيع باطلًا كذلك ها هنا، ولأن اللفظة الواحدة جمعت حلالًا وحرامًا فوجب أن تبطل فيهما كما لو تزوج أختين بعقد واحد وباع درهمًا بدرهمين، وإذا قلنا: يتفرق، وهو أصح، وهو اختيار الخرقي في النكاح، لأنه قال: إذا تزوج أخته وأجنبية ثبت نكاح الأجنبية ووجهه إنهما عينان لو أفرد كل واحدة منهما بالعقد خالف حكم إحداهما حكم الآخر فإذا جمع بينهما صفقة وجب أن تكون على تلك المخالفة أصله إذا باعه شقصًا وسيفًا فالشقص يؤخذ بالشفعة والسيف لا يؤخذ بها فإذا كان كل واحد منهما منفردًا بالعقد خالف حكم إحداهما الآخر، وكذلك إذا اجتمعا فكذلك ها هنا لو باع الحر بطل البيع. وإذا باع عبدًا صح فإذا جمع بينهما وجب أن يكون على تلك المخالفة، لأنه إذا باع حرًا وعبدًا بألف وأحدهما مما لا يصح بيعه والآخر يصح فليس حمل الباطل على الصحيح بأولى من حمل الصحيح على الباطل فتقابلا من غير مزية فأعطينا كل واحد منهما حكمه إذا انفرد.

27 -مسألة: فإن ظهر على عيب يمكن حدوثه قبل الشراء وبعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت