لو أذن له في الدين فداين فعلى السيد قضاؤه ولو أذن لابنه في الدين لم يكن على الأب قضاؤه فبان الفرق بينهما ولأنه مال وجب بعقد معارضة فكان لازمًا لمن ملك البدل كالثمن في البيع.
16 -مسألة: إذا قال: أعتقت أمتي وجعلت عتقها صداقها، فهل ينعقد النكاح بهذا اللفظ؟
فنقل حنبل وأبو طالب وأبو داود وعبد الله: ينعقد النكاح وهو اختيار الخرقي، إذا كان بحضرة شاهدين.
ونقل المروذي: إذا أعتق أمته وجعل عتقها صداقها يوكل رجلًا يزوجها، فظاهر هذا أن النكاح لم ينعقد بذلك.
وجه الأولى: ما روى أنس أن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ أعتق صفية وتزوجها فقال له ثابت ما أصدقها قال: نفسها وروى: تزوج صفية وجعل عتقها صداقها.
ووجه الدلالة أن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ وجد منه لفظ العتق وجعله صداقًا وحكم بصحة النكاح بذلك اللفظ ولم ينقل عنه أحد أنه عقد بعد هذا ولأنه قال: جعل عتقها صداقها ولا يكون العتق صداقًا إلا في نكاح قد انعقد.