فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 863

10 -مسألة: هل يصح أن تقع المضاربة مؤقتة أم لا؟

نقل مهنا جواز ذلك فقال: إذا دفع إليه ألفًا مضاربة شهرًا فإذا مضى الشهر يكون قرضًا جاز.

ونقل حنبل: أنه لا يجوز، وهو اختيار أبي حفص.

وجه الأولى: أنها تختص بنوع دون نوع فوجب ألا يفسد بذكر الوقت وتتوقت إذا وقتت كالوكالة.

ووجه الثانية: أن المضاربة تقتضي التصرف في عموم الأوقات فإذا وقتها فقد نفى موجب العقد فهو كما لو شرط ألا يخلي بينه وبين المال.

11 -مسألة: إذا دفع المضارب إلى رب المال شيئًا وقال له: هذا ربح حصل في المال ثم ادعى بعد ذلك أنه لم يكن ربحًا وإنما كان من صلب المال.

فنقل الأثرم: أنه لا يقبل قوله في ذلك. قال أبو حفص: وقد روى عنه خلاف ذلك في رواية مهنا ـ رضي الله عنه ـ أنه يستحلف على دعواه.

وجه الأولى: وهي الصحيحة أنه قد أقر على نفسه أن الذي دفعه من الربح هو مدع بعد ذلك أنه كان من صلب المال فيجب ألا يقبل قوله كما لو قال: لفلان عليَّ كذا، ثم قال غلطت بإقراري على نفسي فإنه لا يقبل قوله كذلك ها هنا.

ووجه الثانية: أن المضارب أمين في حق رب المال بدليل أنه لو أخبر بالوضيعة قبل منه وإذا أقر بحصول الربح ثم ادعى الوضيعة وذلك مما لا يجوز أن يكون صادفًا فيه. جاز أن يقبل منه، والأولى أصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت