فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 863

للمسلمين وعندي أنه يجب أن ينظر فيما يختارون من الأديان، فإن كانوا يختارون دين أهل الكتاب أقروا على دينهم، وجاز استرقاقهم وإن كان دينًا لا يقرون عليه كعبدة الأوثان لم يجز استرقاقهم، وقد نص على أن استرقاق عبدة الأوثان لا يجوز.

الحكم بإسلام الكافر الأصلي إذا شهد أن محمدًا رسول الله:

9 -مسألة: الكافر الأصلي إذا شهد أن محمدًا رسول الله ولم يلفظ بالشهادة بالله، هل يحكم بإسلامه أم لا؟

نقل مهنا عنه فيمن قال أشهد أن محمدًا رسول الله: فقد دخل في الإسلام قيل له: يهودي أو نصراني أو مجوسي قال أشهد أن محمدًا رسول الله وقال: لم أرد الإسلام يجبر على الإسلام. فظاهر هذا أنه يحكم بإسلامه في جميع أهل الأديان.

ونقل صالح في اليهودي، والنصراني، إذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال: لم أرد الإسلام هل يجبر؟

فقال: أما اليهودي فيجبر لأنه يوحد وأما النصراني والمجوسي فلا لأنهم لا يوحدون فظاهر هذا أنه فرق بين أهل الأديان فجعل وذلك إسلامًا في حكم اليهودي، ولم يجعله إسلامًا في حق النصراني، والمجوسي.

وجه الأولى: أنه إذا شهد ـ بالنبي صلى الله عليه وسلم ـ فقد اعترف بالتوحيد، لأنه قد حصل مصدقًا بما جاء به ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ والذي جاء به نفي الولد والتوحيد.

ووجه الثانية: أن شهادتهم بالنبي ليس بصريح في إسلامهم لجواز أن يعتقد أن المرسل له الابن أو روح القدس، قال أبو بكر: لأن التوحيد لا يصح من النسطور، والروم، ويصح من اليعاقبة لأنهم لا يقولون: عيسى هو الله، تعالى الله علوًا كبيرًا.

والوجه الصحيح في ذلك: أن شهادته بالله تعالى قبل الشهادة ـ بالنبي صلى الله عليه وسلم ـ لا حكم لها، لأنه إنما يصح وشهادتهم بالله إذا كان مصدقًا لرسوله ممتثلًا لأمره وهذا المعنى لا يصح منه في تلك الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت