فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 863

وجه الأولى: وهي اختيار الخرقي عموم قوله تعالى: فإطعام ستين مسكينًا ولأنه بالخبز لم يخرج عن حد الاقتيات فأجزأ كما لو غسل الحنطة وقلاها فإنه يجزيه ويفارق هذا لو طحنها وصنع منها كبولة ونحو ذلك في أنه لا يجزيه لأنه يخرج بها في تلك الحال عن الإقتيات.

ووجه الثانية: لا يجزىء إخراجه في صدقه الفطر فلا يجزىء في الكفارة كالقيمة.

131 -مسألة: فإن دفع الكفارة إلى من ظاهره الفقر ثم بان غنيًا.

فقال أبو بكر: فيها قولان: نقل مهنى: يجزئه، ونقل غيره: لا يجزيه واختار ذلك، وأصل هذا إذا دفع الزكاة إلى من ظاهره الفقر فبان غنيًا هل يجزيه؟ على روايتين، وذكرنا الوجه لكل رواية في مسائل الزكاة.

132 -مسألة: إذا كان المظاهر من أهل الإطعام فهل يجوز له المسيس قبل التكفير بالإطعام أم لا؟

ذكر أبو بكر في كتاب الخلاف كلامًا يقتضي جواز ذلك وتعلق بكلام أحمد في رواية ابن منصور: إذا ظاهر وأخذ في الصوم يجامع بالليل يستقبل فإن أطعم فوطىء يبني ليس هذا من نحو هذا. وقال غيره من أصحابنا: لا يجوز له الوطء قبل الإطعام كما لا يجوز في الصيام. وقول أحمد: ليس هذا مثل الصيام يعني أن الصيام يبطل التتابع فيه ولا يعتد بما مضى وفي الإطعام يعتد بما مضى ولم يقصد ذلك الفرق بينهما في جواز الوطء.

وجه الأولى: أن الله تعالى بدأ في الكفارة بالعتق والصيام قبل المسيس وأطلقها قبل المسيس في التكفير بالإطعام فحملنا الآية على ما ورد به القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت