فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 863

ونقل أبو طالب عنه: يجب عليه الحج إذا كان عنده ما يبلغه إلى مكة ويرجع ويخلف لأهله نفقة ما يكفيهم حتى يرجع. وظاهر هذا: أنه لا يجب حتى يفضل عنه بقدر الرجوع والنفقة، ولأنه إذا لم يكن كذلك ضاع عياله بالغيبة، وقد روي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم أنه قال: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت ولأنه لو لم نعتبر نفقة رجوعه شق عليه مفارقة الأهل والعيال، لأنه يستوحش. فلهذا اعتبر ذلك.

3 -مسألة: واختلفت الرواية عن أحمد ـ رحمه الله ـ إذا ظلل المحرم المحمل على رأسه هل يجب عليه الفدية؟

فنقل جعفر بن محمد، وبكر بن محمد: عليه الفدية، لأن ذلك مما يقصد به الترفه في بدنه، فهو كما لو غطى رأسه بمنديل.

ونقل الفضل بن زياد، وعبد الله: أرجو أن لا يكون عليه كفارة، لأنه منفصل عنه فهو كما لو جلس تحت خيمة.

4 -مسألة: واختلفت إذا تطيب، ولبس وحلق وقلم الأظافر دفعة واحدة هل تجب كفارة واحدة أم لكل جنس منها كفارة؟ على روايتين نقلهما ابن منصور إحداهما: أن في كل واحد كفارة، وقد نقل ذلك إبراهيم بن هاني أيضًا لأنها أجناس فلم تتداخل كالحدود إذا اختلفت أجناسها واجتمعت، والرواية الثانية كفارة واحدة، لأن هذه الأجناس كفارتها واحدة، وهو التخيير بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت