فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 863

وقال الخرقي: إذا قال لها أنت خلية وبرية بوائن وحبلك على غاربك والحقي بأهلك هذا ثلاث ولم تعتبر النية.

وجه الأولى: وهو ظاهر كلام أحمد رضي الله عنه أنه من كنايات الطلاق فاعتبر فيه النية دليله إذا قال لها: اخرجي واعتدي وتقنعي ونحو ذلك.

ووجه الثانية: أن هذه الألفاظ قد ثبت لها عرف الشرع والاستعمال.

أما الشرع فروي أن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ تزوج امرأة فرأى بكشحها بياضًا فقال: (الحقي بأهلك) . وأما الاستعمال فلأن العرب كانت تطلق بهذه الألفاظ ويفارق هذا: اعتدي واخرجي وتقنعي لأنه لم يثبت لها العرفان فلهذا كانت النية معتبرة.

81 -مسألة: إذا كان الحال بين الزوجين ساكنة وكل واحد منهما قائم بحق صاحبه، فهل يكره للزوج الطلاق في هذه الحال أم لا؟

قال في رواية إبراهيم الحربي في رجل حلف بالطلاق الثلاث أن لا بدّ يطأ امرأته وكانت حائضًا فقال: تطلق ولا يطأ قد أباح الله عزّ وجلّ الطلاق وحرم وطء الحائض. فظاهر هذا أنه غير مكروه.

قال في رواية أبي طالب في رجل نذر أن يطلق امرأته فقال: لا يطلق ويكفر قيل له: هو معصية؟ قال وأي شيء من المعصية أكثر من الطلاق إذا طلقها فقد أهلكها، فظاهر هذا أنه مكروه.

وجه الأولى: وهي الصحيحة حديث ابن عمر رضي الله عنه أن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ طلق حفصة وراجعها حين عاتبه الله عزّ وجلّ عليها وقال: إنها صوامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت