وروى عطاء بن أبي مروان أن عليًا أتى بالنجاشي وقد شرب الخمر فجلده ثمانين عشرين لإفطاره في رمضان فقال النجاشي:
إذا سقا اللَّه قومًا صوب غلائه
فلا سقا اللَّه أهل الكوفة المطرا
ضربوني ثم قالوا قدر
قدر اللَّه لهم شر القدر
وروي عن علي أنه أصاب رجلًا مع امرأة في لحاف واحد فضربهما مائة.
44 -مسألة: إذا وجد مع امرأته رجلًا ينال منها ما يوجب الحد على الزاني وكان الزاني ثيبًا، فقتله وادعى ذلك لم يقبل قوله في إسقاط القود في الظاهر وهو ساقط عنه فيما بينه وبين الله تعالى لما روى أبو هريرة أن سعدًا قال: يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: نعم فثبت أنه إن لم يأت بأربعة شهداء فعليه الضمان فإن أقام البينة فهل يجزىء في ذلك شاهدان أم أربعة؟
نقل ابن منصور عنه في رجل وجد مع امرأته رجلًا فقتله فقال: إذا جاء بشهود أنه وجد مع امرأته في بيته هدر دمه وإن كان شاهدين فظاهر هذا أنه يجزىء في ذلك شاهدان.
ونقل أبو طالب فيمن وجد مع امرأته رجلًا فقتله: يقيم البينة أربعة لأنه قذفها فإن شهد أربعة رجمت وإن شهد اثنان جلدوا فظاهر هذا أنه لا يجزىء في ذلك أقل من أربعة يثبتون الزنا، فإن شهد اثنان لم يسقط القود عنه لأنه