تحيض ثلاث حيض ولا تطلق عند كل حيضة فإن طلاق ثلاثًا بلفظ واحد لم يكن طلاقًا للسنة لقوله تعالى: لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا.
وجه الأولى: وهي اختيار الخرقي ما روى سهل بن سعد الساعدي أن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ لاعن بين العجلاني وامرأته، فقال العجلاني وامرأته فقال العجلاني: إن أمسكتها فقد كذبت عليها هي طالق ثلاثًا، وقال له ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ: (لا سبيل لك عليها) .
ووجه الثانية: أنه كان يعتقد أن الزوجية بعد اللعان باقية وأن الطلاق، غير محرم ولم ينكر ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ ذلك عليه ولو كان معصية لم يقره على ذلك، ولأن الطلقة الثانية والثالثة طلاق في عدة من غير ريبة مباحًا دليله الطلقة الواحدة، ولأن الطلاق عدد محصور يملكه الزوج، فله الجمع والتفريق، كالنكاح في المنكوحات والرجعة في المطلقات.
ووجه الثانية: وهو اختيار أبي بكر وهو الصحيح ما روى الحسن عن ابن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض طلقة وأردت أن أتبعها الطلقتين الأخيرتين فسألت فقال: راجعها، فقلت: أرأيت لو أطلقتها ثلاثًا؟ فقال: إذن بانت امرأتك وعصيت ربك.