فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 863

فوجه الدلالة أنه قال من أصاب بغية من في الحاجة فلا شيء عليه فأباح ذلك عند الحاجة وذلك إنما يوجد غالبا في السفر فدل على أنه لا يباح عند عدم ذلك

ووجه الثلانية أنه قال: ما روى نافع عن ابن عمر أن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال: إذا مرَّ أحدكم بحائط غيره فليدخل فيأكل، ولا يتخذ خبنة وفي بعضها فليناد ثلاثًا فإن أجابوه وإلا فليدخل ولا يتخذ خبنة.

يعني: لا يحمل معه، فظاهر هذا الإباحة على الإطلاق من غير حاجة ولا سفر. وكذلك روى أبو سعيد الخدري عن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: إذا أتيت على بستان فناد صاحب البستان ثلاثا فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد. وهذا أيضًا إباحة على الإطلاق.

فإن اجتاز ببستان غيره وفيه زرع فهل يباح له الأكل من ذلك كما يباح له الأكل من الثمار أم لا؟

نقل أبو طالب عنه فإن كان زرع حنطة فلا يأكل إنما رخص في الثمار ليس في الزرع. فظاهر هذا المنع.

ونقل بكر بن محمد عن أبيه عنه فإذا كان ثمرًا في نخل أو بستان أو إبل في صحراء على حديث أبي سعيد أو سنبل قائم أكل منه، وإن كان ثمرًا قد أُخزن في البيوت أو حنطة قد أحرزت في بيت أو إبل أو غنم قد أويت إلى المراح فلا يأكل منه، ويأكل الميتة، فظاهر هذا الإباحة وهو اختيار أبي بكر.

وجه الأولى: أن القياس يقتضي المنع لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت