فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 129

المنطقة يجب أن يكون عندهم نية ورغبة للمواجهة؛ فإذا دخلت في مواجهة مع العدو وأهل المنطقة انقلبوا عليك فسينتهي الموضوع، فيكف ستقاتل العدو وأهل المنطقة مع العدو؟! فيجب أن يكون أهل المنطقة معك.

النقطة الثالثة: يجب أن تتوفر مصادر محليّة للسلاح ضمن الإمكان. صحيح أنّ العدو عندما يأتيك في المعركة سيُخلِّف وراءه غنائم كثيرة، وتأخذ سلاحًا من العدو، ولكن حتى تبدأ الجبهة يجب أن يكون إمّا هناك سلاح في المنطقة أو أن هذا السلاح يمكن الحصول عليه من الجوار؛ يعني منطقة فوضى مثلًا شرق إفريقيا كلّه فيه مخلّفات ثورات، من الصومال وكينيا وتنزانيا وموزمبيق، كلها مناطق كان هناك قتال، أفغانستان ووسط آسيا منطقة مسلحة، اليمن منطقة مسلحة. فيجب أن يكون في المنطقة سلاح أو مصادر سلاح.

النقطة الرابعة: يجب أن يكون هناك إمكانيات للتمويل المحلي الذاتي فلا تنتظر الصدقات والإحسان؛ لأنك عندما تفتح جبهة سيُغلق النظام الدولي عليك كل موارد التمويل، فيجب أن يكون عندك إمكانية لأن تعيش من الأرض التي أنت عليها، فيكون فيها إمكانيات للماء والغذاء، ثم يكون فيها إمكانيات لأن تأخذ غنائم من العدو سواء كان من المرتدين أو اليهود أو النصارى؛ فتأخذ رزقك منهم وتحقّق قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (وجُعل رزقي تحت ظل رمحي) [1] .

وهذا الحديث هو أصل نظرية التمويل لكل حرب العصابات التي غفلنا عنها، ونحن الآن أصبح لسان حالنا يقول: وجُعل رزقي تحت شيكات التبرعات وتحت إحسان المحسنين! ثم في النهاية انقطع كل هذا، ولكن لو كان رزقك تحت ظل رمحك فلن ينقطع أبدًا.

النقطة الخامسة: وجود إمكانيات للتطوير والتدريب المحلّي؛ فلا أحتاج حتى أفتح جبهة وثورة هنا أن أُرسل شبابًا إلى آخر الدنيا، فهذه النظرية في إرسال الشباب لآخر الدنيا جاءتنا بالكوارث، وخاصّة هذه المعسكرات المفتوحة هنا في أفغانستان، كل الشباب يأتي على هنا ليتدرب وكلهم ينكشفون أمنيًا ومعظمهم يُعتقل عند رجوعه.

هذا ناهيك عن التكاليف الكثيرة الباهظة لإرساله وسفره وتدريبه، فكثير من الناس لا يتحرك لأنه ليس عنده أموال ليُجاهد بها. فيجب أن يكون هناك تدريب ذاتي.

سادسًا: الأمر الآخر يجب أن تكون هناك خطوط للمواجهة مع الصائل؛ يعني إذا هناك جبال ولكن معزولة

(1) صححه الألباني في صحيح الجامع: (2831) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت