فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 129

بل العلماء جعلوا أعلى مراتب الولاية أن تقاتل إلى جانب شخص؛ فيمكن أن تواليه فتحبه، تواليه فتعطيه مالًا، تواليه فتولِم له في بيتك، أما إذا قاتلت معه فهذا أعلى مراتب الولاية.

فهؤلاء المسلمون المكرهون والجاهلون الذين جاؤوا مع اليهود والنصارى ليقاتلوا معهم قتلهم وقتالهم جائز وواجب، ولن أدخل الآن في هذا البحث الطويل -وإن شاء الله أبحثه وأفصّله-، أنا أتكلم كلامًا عسكريًا وسياسيًا في طبيعة المواجهة.

فالعدو يقاتلنا على كل المحاور، الآن العدو واحد؛ فأينما ستضرب فهو نفس العدو، فإذا ضربت أمريكا داخل أمريكا أو ضربت أمريكا في اليمن فهي ستتأثر بنفس القدر، أو ضربت أمريكا في آل سعود، أو ضربت اليهود في إسرائيل، أو ضربتهم على حدود أفغانستان مع أوزبكستان فهناك أربعين ألف يهودي مجنّدون ضدّنا، فهم صاروا خط حرب واحد من طرف العدو.

أما من طرفنا فأقول أننا يجب أن نطور أسلوب المواجهة بحيث نستغني عن أسلوب التنظيمات الهرمية لأنّها اندثرت وذهبت ولم تعد مناسبة، ولكن يجب أن نطوّر مواجهتنا في نظام الجبهات وفي نظام إرهاب الخلايا الصغيرة.

أما الجبهات فليس بيدنا أن نفتح جبهة حيث نريد، الجبهة لها شروط حتى تُفتح؛ أول أساسيات وجود جبهة أن تكون طبيعة المنطقة تُمكِّن المسلمين في ظل هذا النظام الدولي أن يعتصموا فيها ويقفوا في جبهة ضد العدو، يعني على الأقل يكون فيها جبال وغابات وموانع طبيعية بحيث يستطيع المسلمون أن يستخدموها كجبهة، لأننا نحن الآن مثل الشامة البيضاء في جسد الثور الأسود، لا نستطيع أن نفتح جبهة حيثما نريد، ليس عندنا كل هذه الخلفيات والعمق.

فالجبهة يجب أن يكون فيها عمق جغرافي، ليس في إمكاني أن أقول أنا أريد أن أفتح جبهة في مصر؛ في مصر لا يمكن أن تقوم جبهة، وفي السعودية لا نستطيع أن نقوم بجبهة، بينما في أفغانستان أقمنا جبهة والآن صامدون أمام كل النظام العالمي الجديد ولم يستطع فعل شيء، فقط يقصف من بعيد.

فمن الشروط الأساسية لفتح جبهات:

أولًا: وجود مناطق طبيعية وعرة؛ وأفضلها الجبال؛ وخاصّة المناطق الجبليّة المأهولة بالسكان المزروعة والتي فيها غابات ومصادر مياه.

ثانيًا: وجود تأييد سكّاني وكثافة بشرية؛ لا يمكن أن أقيم جبهة في منطقة فيها 200 شخص، ويجب أن يكون أهل المنطقة مؤيِّدون، ويجب أن أؤهِّلهم لأن يستقبلوا إخوانهم المجاهدين من جنسيات أخرى، ولكن أصل أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت