فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 129

لهم بأن يبيعوا منتجاتهم لانهار اقتصادهم.

ولكن كيف نمنعهم من بيع منتجاتهم؟ هل نقول للمسلمين:"يا مسلمين لا تشتروا بضاعة أمريكا"؟

يجب أن يكون هناك جهاد يمنع بالقوة تصريف المنتجات، كما يجب أن يكون هناك جهاد بالقوة يمنع سرقة الثروات، ويكون هناك جهاد بالقوة يضرب آبار شركات النفط وناقلات النفط عندما تمرّ من عندنا، ويكون هناك جهاد بالقوة يمنع جمركة السيّارات الأمريكية فيقول أي سيارة أمريكية تدخل بعد هذا الإعلان سنة 1999 م سنحرقها لأصحابها.

ولذلك في النهاية الحل هو أن نقطع يد سرق الثروات، ونقطع يد بيع المنتجات، ونقطع اليد التي تحارب الإسلام والمسلمين؛ وعند ذلك نكون قد فتحنا حربًا على اليهود والنصارى والمرتدين بشكل جيّد.

فليست المشكلة فيمن يحكمني مباشرة، فإذا أنت قتلت جنديًا يمنيًا وأنا قتلت جنديًا سوريًا والآخر قتل جنديًا مصريًا فهو في النهاية سيأتي بشخص آخر ليحكم؛ هو يرى الحكومة النهاية التي وصلت ويتعامل معها ويستمر النهب ويستمر الحال كما هو.

المشكلة الأساسية هي في هذا الحِلف الذي قام من اليهود والنصارى والمرتدين، فيجب أن نبحث كيف نتعامل معه، ولا ننظر إلى الصورة الأخيرة وهي هذا الشرطي الذي يعتقلنا، فهذا هو آخر لاعب في الفريق.

الآن نعود إلى نهاية الحملات الصليبية، الحملات الصليبية الثانية انتهت في بلاد سوريا في الأربعينات، في مصر في الخمسينات، وفي الجزائر في الستينات، وفي الإمارات في السبعينات؛ فخرجت من بلادنا ظاهريًا وحلّ محلّهم المرتدون من هذه المدارس العلمانيّة.

الآن نأتي لننتقل إلى قضية هامة جدًا وهي المرحلة منذ سقوط الخلافة سنة 1924 م إلى سنة 1999 م، سنتكلم عن كيف واجه المسلمون هذا الواقع الذي تكلمنا عنه بشكل موجز جدًا والمعلومات عن الحالة التي نحن فيها أكثر من هذا بكثير جدًا.

في هذه الفترة (1924 - 1999) م وجد المسلمون أنفسهم لأول مرة بلا خليفة، ووجدوا أنفسهم مُقسَّمين، ووجدوا أنهم إمّا مُستَعمَرون مباشرةً أو مستعمرون بحكومات مرتدة تحكمهم.

ونتكلم عن الواقع بعد أن انسحب الاحتلال: باكستان حكمها صنائع الإنجليز، صنعوا (محمد علي جناح) الإسماعيلي وأخته، ثم جاؤوا بالضباط التابعين للأمريكان وما زالوا يحكمون، ثم صنعوا أحزابًا سياسية تابعة لأمريكا كأحزاب (بناظير بوتو) و (نواز شريف) ، وهم مرتدون تابعون لأمريكا.

وأفغانستان كانت مستعمرة للروس، وقبل الروس كان الملك وأبوه تابِعَيْن للإنجليز؛ فحرقوا الحجاب ونشروا الدعارة والفساد قبل الشيوعيين، فلما جاء الشيوعيون وصاروا تابعين لروسيا تابعوا الإفساد.

وسط آسيا احتلها الروس إلى سنة 1990 م، ثم عندما خرج الروس خلّفوا وراءهم حكومات شيوعية، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت