هيئة كبار العلماء، إلى علماء هيئة إحياء التراث في الكويت، إلى الوادعي في اليمن، إلى سلفيّة مصر، إلى سلفية ليبيا، إلى سلفيّة المغرب؛ كل هؤلاء الناس هم مع الحكومات وليسوا مع الجهاد، هم مع الصائل الدولي وليسوا مع المجاهدين، هم مع النظام العالمي الجديد.
عندما يأتي الألباني ويفتي بخروج المسلمين من فلسطين لأنها ليست دار إسلام؛ فهذه الفتوى الشاذّة يجب أن يُعطوه عليها مليار دولار، لأنهم هم إذا قتلوا خمسة أفراد يعتبرونه إنجازًا، وهو يريد بفتوى واحدة أن يُخرج مليونين ونصفًا.
فهو نقد التيار الجهادي ونقد الإخوان ونقد الصوفية ونقد كلّ المسلمين؛ حتى قال لي أحدهم:"أستغرب من شيخكم هذا -لأنه جاء من الشام من عندنا- ليس له شريط واحد في نقد الملك حسين"!، فله عشرون سنة في الأردن نقد فيها كل المسلمين والمجاهدين ولم يجد شيئًا لنقد الملك حسين.
وانظر لهؤلاء الذي أحلّوا دم المجاهدين الذين يضربون الأمريكان، وماذا كان من التيار السلفي الوهابي في السعودية، الذي نُسب زورًا للسلفيّة، ونُسب زورًا للشيخ محمد بن عبد الوهاب؟!
يخرج عميد جامعة (الإمام محمد بن سعود) كبير تلاميذ ابن عثيمين ليقول:"اللهم اشفِ جرحى الأمريكان ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء الذين ضربوا الأمريكان"!، ويخرج السديس يدعو على المجاهدين وظهره إلى الكعبة ثم يدعو للملك فهد!.
أمّا سلفية الكويت فتُسبِّح بحمد هذا الخنيث أمير الكويت، وتصفه بالرجل الصالح الطيب .. إلخ، سلفية ليبيا مُعظمهم مخبرون مع القذّافي، سلفيّة مصر مع حسني مبارك؛ فيعذرون حسني مبارك على الكفر بجهله ولا يعذرون المسلمين إذا وقف أحدهم على قبر بجهله.
وصل الحال في المغرب أن السلفيّة يكفّرون الصوفية والصوفيّة يُكفّرون السلفيّة على قضايا في باب الأسماء والصفات، والسلفيّة يرون أن الملك الحسن هو أمير المؤمنين وحامي الملة والدين، والصوفية يرون أن الملك الحسن أمير المؤمنين وحامي الملة والدين، فاختلفوا في صفات الله تعالى واتّفقوا في إسلام الملك وبأنّ من خرجوا عليه خوارج!
فهذا كله بحاجة إلى تمحيص؛ أن نأخذ كل هذه الأمور ونقول أنّ التيّار الجهادي سلفي. هذه الأمور اختلف فيها العلماء وكل إنسان يتحرّى الحقّ فيها وأصوبها ضمن إمكانياته، ولكن يجب أن لا تكون عائقًا يفصلنا عن باقي المسلمين في قضية دفع الصائل؛ سواء صائل المرتدين أو صائل اليهود أو صائل النصارى.
وأرجع وأقول هذا الإيجاز قد يفهمه البعض خطأً ويحتاج إلى تفصيل، وسأُفصِّله في مكان آخر، ولكن أقول بأنه تسلَّلت فيروسات كثيرة من التيار السلفي ومِن رموزه إلى التيار الجهادي جعلت هناك مشاكل مذهبيّة كثيرة.
وهي أكثر من الفيروسات التي جاءتنا من الإخوان والصوفية؛ لأنّها قليلة، فأعظم الفيروسات فتكًا بالتيار