والشاهد: كما الناس «زيدت» «ما» ولم تمنع الكاف من الجرّ. [الأشموني/ 2/ 231، والهمع/ 2/ 38، 130، والعيني/ 3/ 332، والمؤتلف/ 67] .
البيت لذي الرّمة غيلان بن عقبة. تسفّهت من قولهم: تسفّهت الرياح الغصون: إذا أمالتها وحركتها. النواسم: جمع ناسمة، وهي الرياح اللينة أول هبوبها، وأراد من الرماح الأغصان.
يقول: إنّ هؤلاء النسوة قد مشين في اهتزاز وتمايل، فهنّ يحاكين رماحا - أي غصونا - مرت بها ريح فأمالتها.
كما اهتزت: الكاف جارة، و «ما» مصدرية. والمصدر المؤول بها مع الفعل مجرور.
أعاليها: مفعول به لتسفهت ... مرّ: فاعل.
والنواسم. صفة الرياح مجرورة، لأن «الرياح» مضاف إليه مجرور.
والشاهد: قوله «تسفهت. مرّ الرياح ... حيث أنّث الفعل بتاء التأنيث مع أن فاعله مذكر وهو قوله «مرّ» والذي جلب له ذلك إنما هو المضاف إليه وهو «الرياح» . حيث يمكن الاستغناء عن «المرّ» بالرياح فنقول تسفهت الرياح أعاليها». [سيبويه/ 1/ 25، والأشموني/ 2/ 248 واللسان «سفه» ] .
115 -ألا تسألون الناس أيّي وأيّكم … غداة التقينا كان خيرا وأكرما
لا يعرف قائله.
ألا: أداة استفتاح وتنبيه. - أيّي: أيّ: مبتدأ، وأيّ مضاف وياء المتكلم مضاف إليه - وأيكم: معطوف على أيّي. غداة: ظرف زمان.
وكان: فعل ناقص ... واسمه ضمير مستتر، والجملة خبر المبتدأ الذي هو «أيّ» .
وجملة المبتدأ والخبر في محلّ نصب مفعول ثان ل: «تسألون» في أول البيت.
والشاهد: «أيّي. وأيكم: حيث أضاف «أيا» إلى المعرفة، وهي ضمير المتكلم في الأول وضمير المخاطبين في الثاني، والذي سوّغ ذلك تكرارها.