والشاهد: «لا غير» ، (غير) مبني على الضمّ؛ لانقطاعه عن الإضافة. وفيه ردّ على ابن هشام الذي شرط أن تقع بعد ليس، وأن قول الفقهاء: (لا غير) ، لحن. فهذا البيت أنشده ابن مالك شاهدا لصحة البناء بعد «لا» النافية.
البيت غير منسوب. واستشهد به السيوطي على أن الشاعر حذف «بين» ، وأقام «قرنا» مكانها، والأصل: «ما بين قرن إلى قدم» . [الهمع/ 2/ 131] .
366 -ماذا - ولا عتب في المقدور - رمت أما … يكفيك بالنّجح أم خسرو تضليل
البيت في الهمع ج 1/ 88، وأنشده شاهدا لجواز الفصل بين الموصول والصلة بجملة الاعتراض. وهذا على اعتبار
أن «ذا» من «ماذا» ، موصولة. ويحتمل أن تكون «ماذا» كلها استفهامية.
367 -فيوما يوافين الهوى غير ماضي … ويوما ترى منهنّ غولا تغوّل
البيت لجرير، من قصيدة يهجو بها الأخطل. ويوافين، أي: يجازين، ويروى أيضا:
(يجازين) ، من المجازاة، ويروى: (يجارين) ، بالراء المهملة، أي: يجارين الهوى بألسنتهنّ ولا يمضينه.
والشاهد: قوله: (غير ماضي) ، حيث حركت «الياء» للضرورة. ويروى: (غير ماصبى) ، من صبا يصبو بالصاد المهملة، أي: من غير صبى منهن إليّ. ويبدو أنه هو الصحيح، وأن بعض النحويين حرفوه، وهي رواية ديوانه، وعلى هذا لا شاهد فيه. والغول: أخبث السعالي. وأصل تغوّل: تتغوّل، فحذفت إحدى التاءين، من تغولت الإنسان الغول، أي:
ذهبت به وأهلكته، والمعنى: أنه يصفهن بأنهن يوما يجازين العشاق بوصل متقطّع، ويوما يهلكنهم بالصدود والهجران. [الأشموني ج 1/ 100، وشرح المفصل ج 10/ 101، وكتاب سيبويه ج 2/ 59، وروايته: (فيوما يوافيني الهوى غير ماضي) ] .
368 -فإن يك من جنّ لأبرح طارقا … وإنّ يك إنسا ماكها الإنس تفعل
البيت للشنفرى من لامية العرب.
وقوله: «فإن يك من جنّ» ، اسم «يك» ضمير يعود على الطارق المفهوم من المقام،